الزمخشري
42
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
103 - وصاح صبي بشيخ أحدب : بكم ابتعت هذا القوس يا عماه ؟ فقال : إن عشت أعطيتها بغير ثمن . 104 - المفجع البصري « 1 » : لعمري لئن حلّ المشيب بمفرقي * لقد كان ما أحللت بالشيب أعظما سل الشيب هل وقّرته في خطيئة * وقد عفت حوبا أو تجاوزت مأثما 105 - الكلبي « 2 » : ما أطيب العيش لولا أن صفوه مشوب ، وثمره مشيب ! قال : ما أقبح غشيان اللمم « 3 » إذا ألمّ المشيب باللّمم « 4 » . 106 - وصف بعضهم الشيب فقال : لا الخضاب يخفيه ، ولا المقراض يحفيه « 5 » . 107 - مر رجل أشمط « 6 » بامرأة كاملة فقال : إن كان لك زوج فبارك اللّه لك فيه ، وإلّا فأعلمينا . فقالت : كأنك تخطبني ! ثم قالت : إن فيّ شينا « 7 » ، قال : وما هو ؟ قالت : شيب في رأسي . فثنى عنان دابته ،
--> ( 1 ) المفجّع البصري : هو محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الكاتب البصري ، لقب بالمفجع ببيت قاله . كانت بينه وبين ابن دريد مهاجاة ، وكان شيعيا له قصيدة في مدح الإمام علي بن أبي طالب سمّيت بذات الأشباه . له تصانيف عديدة . توفي سنة 327 . راجع ترجمته في إرشاد الأريب 17 : 190 ومعجم الشعراء 464 وبغية الوعاة 13 ويتيمة الدهر 2 : 363 وفيها أنه صاحب ابن دريد والقائم مقامه بالبصرة في التأليف والإملاء . ( 2 ) الكلبي : لم نقف له على ترجمة لأن المنسوبين إلى كلب كثيرون . ( 3 ) غشيان اللّمم : مقارفة صغار الذنوب . ( 4 ) اللّمم : جمع اللمة وهي شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذن . ( 5 ) يقال : أحفى شاربيه : إذا بالغ في أخذهما . ( 6 ) الأشمط من الرجال : الذي يخالط بياض شعره سواده . والشمط في الرجل أيضا : شيب اللحية . ( 7 ) الشين : العيب .